لسان الدين ابن الخطيب

417

الإحاطة في أخبار غرناطة

أناوح فيه الورق فوق غصونها * فكم أورق منهنّ قد باب معجما وما لي إلّا الفرقدين « 1 » مصاحب * ويا بعد حالي في الصّبابة منهما أبيت شتيت الشّمل والشّمل فيهما * جميع كما أبصرت عقدا منظّما فيا قاصدا تدمير ، عرّج مصافحا * نسائلك « 2 » رسما بالعقيق ومعلما وأعلم بأبواب السلام صبابتي * كما كان عرف المسك بالمسك علّما وإن طفت في تلك الأجارع لا تضع * بحقّ هواها إن « 3 » تلمّ مسلّما وما ضرّها لو جاذبت ظبية النّقا * فضول رداء قد تغشّته معلما فيثني قضيبا أثمر البدر مائسا * بحقف مسيل لفّه السّيل مظلما وما كنت إلّا البدر وافى غمامة * فما لاح حتى غاب فيها مغيّما وما ذاك من هجر ولكن لشقوة * أبت أن يكون الوصل منها متمّما فيا ليتني أصبحت في الشّعر لفظة * تردّدني مهما أردت تفهّما وللّه ما أذكى نسيمك نفحة * أأنت أعرت الرّوض « 4 » طيبا تنسّما ؟ وللّه ما أشفى لقاءك « 5 » للجوى * كأنّك قد أصبحت عيسى ابن مريما وما الرّاح بالماء القراح مشوبة * بأطيب من ذكراك إن خامرت فما فما لي وللأيام قد كان شملنا * جميعا فأضحى في يديها مقسّما ولمّا « 6 » جنيت الطّيب من شهد وصلها * جنيت من التّبديد للوصل علقما وقد ذقت طعم البين حتى كأنني * لألفة من أهواه ما ذقت مطعما فمن لفؤاد شطره حازه الهوى * وشطر لإحراز الثّواب مسلّما ويا ليت أنّ الدّار حان مزارها * فلو صحّ قرب الدار أدركت مغنما ولو صحّ قرب الدار لي لجعلته * إلى مرتقى السّلوان والصّبر سلّما فقد طال ما ناديت سرّا وجهرة * عسى وطن يدنو بهم ولعلّما ؟

--> ( 1 ) في الأصل : « للفرقدين » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 2 ) في الأصل : « نسألك » وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في الأصل : « إن لم تلمّ » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، لذا حذفنا كلمة « لم » . ( 4 ) في الأصل : « للروض » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 5 ) في الأصل : « لقاك » وكذا ينكسر الوزن . ( 6 ) في الأصل : « وما » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .